السيد محمد أمين الخانجي

250

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

وزوريم وعناقيم وزمزوميم ثم تبعتهم قبائل الأموريين والصيدونيين والجرجاشيين والعراقيين والحثيين والحويين والفرزيين والجرزيين واليبوسيين والأراميين والسنيين والارواديين والحماتيين والصماديين وهم الذين سماهم اليونانيون الفينيقيين ثم لحقهم بنو تارج وتناسل منهم إسرائيل وأدوم ومواب وعمون ثم لما ضاقت تلك البلاد بتجاراتهم وصناعاتهم وأرادوا التوسع في ذلك أخذوا يضربون في البحار حتى انتشروا في قبرس ورودس وكريد اليونانية وصقلية وكوزو ومالطة وكورسيكا وماجوركا وانيكا وقرطاجن ثم جاوزوا البحر المتوسط إلى جزر بريطانيا وشمالي فرنسا وبلجيكا وبرعوا في الصنائع واتسع نطاق تجارتهم وصنعوا السفن وكان العريش محطا لقوافل بلاد العرب وسائر واردات الخليج الفارسي والهند وأقصى الشرق وأصبحت تجارتهم ممتدة بين اليونان ومصر وسوريا وبلاد النهرين والأرمن والكلدان وإفريقيا والهند وبلاد الانكليز وإسبانيا ومهروا في كثير من الصنائع كالصباغة والنسج واستجلبوا بزر الحرير من بلاد فارس وصنعة الزجاج والنقش والحفر وصب الذهب والفضة وكانت لغتهم شبيهة بالسامية ومشتقة منها وكان قلمهم الهيروكليفى ومنه اتخذ اليونان حروفهم وكان لكل أمة ملك يسوسهم ويدينون بدينه وكانت سيادة المدائن في صيدا ثم انتقلت إلى صور وكان صاحبها يلقب بملكارث وكانت الأمم كل سنة ترسل وفدا إلي صور لعبادة ملكارث وكانت الأراضي ملكا للملك يستغلها وينعم بما شاء على من شاء وقد كانوا في بدء أمرهم يدينون بالوحدانية جريا على النهج القديم الذي كانت تنهجه الأمم الذين قبلهم قبل ان تتلوث الأديان بالدين الوثني وتنطمس القلوب بعبادة الاجرام السماوية وهياكلها وصورها ثم لما كثر اختلاط الأمم بعضها ببعض تولدت الشحناء بينهم واستحكم فيهم حب الغلبة والاستبداد وأخذت الحروب تتداول بينهم وصارت سجية لهم وقوى التحزب والطمع وأخذ القوى يسطو على الضعيف واشتدت المشاحتة بين الإسرائيليين والكنعانيين والفلسطينيين وتوالت على سوريا فتوحات اليونانيين والفرس والاروام إلى أوائل القرن السابع من الميلاد وبه قامت الدعوة الاسلامية وأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعو قيصر الروم إلى الاسلام فلما أباها